أبو علي سينا
246
الشفاء ( الإلهيات )
لأن الحد مؤلف من أسماء ناعتة « 1 » لا محالة ليس فيها إشارة إلى شيء معين ، ولو كانت إشارة لكانت تسمية « 2 » فقط ، أو دلالة أخرى بحركة وإشارة « 3 » وما أشبه ذلك ، وليس « 4 » فيها تعريف المجهول بالنعت « 5 » . وإذ كان كل اسم يحصر في حد المفرد يدل على نعت ، والنعت يحتمل الوقوع على عدة ، والتأليف لا يخرجها من هذا الاحتمال ، فإنه إذا كان آ معنى كليا وأضيف إليه ب - وهو معنى كلي - جاز أن يكون فيه تخصيص ما . ولكن إذا « 6 » كان « 7 » تخصيص كلي بكلي يبقى بعده الشيء الذي هو آ وب كليا يجوز أن يقع فيه شركة . ومثال ذلك : " هذا سقراط " ، إن حددته فقلت : إنه الفيلسوف ، ففيه شركة ، وإن قلت : الفيلسوف الدين « 8 » ، ففيه أيضا شركة ، فإن قلت « 9 » : الفيلسوف الدين المقتول ظلما ، ففيه أيضا شركة ، فإن قلت : ابن فلان ، كان فيه « 10 » احتمال شركة أيضا ، وكان فلان شخصا « 11 » تعريفه كتعريفه ، فإن عرف « 12 » ذلك الشخص بالإشارة أو باللقب عاد الأمر إلى الإشارة واللقب « 13 » ، وبطل « 14 » أن يكون بالتحديد . وإن زيد فقيل : هو الذي قتل في مدينة كذا يوم كذا ، فهذا الوصف أيضا مع تشخصه « 15 » بالحيلة « 16 » كلي يجوز أن يقال على كثيرين إلا أن يسند « 17 » إلى شخص . فإن كان المسند « 18 » إليه شخصا من جملة أشخاص نوع من الأنواع لم يكن السبيل إليه إلا بالمشاهدة ولم يجد العقل عليه وقوفا إلا بالحس ، فإن كان المسند « 19 » إليه من الأشخاص - التي
--> ( 1 ) ناعتة : ناعتيه ص ، ط ( 2 ) تسمية : تسميته ج ، ط ( 3 ) وإشارة : أو إشارة ج ( 4 ) وليس : فليس د ، ص ، ط ( 5 ) بالنعت : ساقط من د ( 6 ) إذا : ساقطة من ج ( 7 ) كان : ساقطة من ج ( 8 ) الدين ، ففيه أيضا شركة ؛ فإن قلت : الفيلسوف : ساقطة من ج ( 9 ) فإن قلت : الفيلسوف : وإن قلت : الفيلسوف ط ( 10 ) كان فيه : ففيه ب ، ج ( 11 ) شخصا : مشخصا م ( 12 ) فإن عرف : وإن عرفت د ؛ وإن عرفت م ( 13 ) واللقب : ساقطة من ب ( 14 ) وبطل : فبطل ج ، د ( 15 ) تشخصه : تشخيصه م ( 16 ) بالحيلة : بالحيتية د ؛ بالجملة م ( 17 ) يسند : يستند ج ، ص ، ط ( 18 ) المسند : المستند ج ، ط ( 19 ) المسند : المستند ج ، د ، ط .